الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

293

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

أن جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي كانت تحت الحسن بن علىّ فزعموا أنها سمته * مرض الحسن أربعين يوما واختلف في وقت وفاته فقيل سنة تسع وأربعين بالمدينة قاله أبو عمرو وغيره كذا في ذخائر العقبى وقيل مات في ربيع الاوّل سنة خمسين بعد ما مضى من خلافة معاوية عشر سنين كذا في الاستيعاب وقيل بل مات سنة احدى وخمسين وهو يومئذ ابن ست وقيل سبع وأربعين سنة على الخلاف منها سبع سنين مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وثلاثون سنة مع أبيه وعشر بعده وقيل مات وهو ابن خمس وأربعين سنة وغسله الحسين ومحمد والعباس بنو علي بن أبي طالب ودفن بالبقيع * روى أنه أوصى أن يدفن مع أمه فاطمة بالمقبرة فدفن بالمقبرة إلى جنبها * قال سعيد بن محمد بن جبير رأيت قبر الحسن بن علي بن أبي طالب عند فم الزقاق بين دار نبيهة بن وهب وبين دار عقيل بن أبي طالب * وروى قائد مولى عبادة قال حدّثنى الحفار لقبره قال وجدت قبرا على سبعة أذرع مشرفا عليه لوح مكتوب هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر ذلك كله ابن النجار في أخبار المدينة وذكر انه دفن معه في قبره ابن أخيه علي بن الحسين زين العابدين وأبو جعفر محمد الباقر وابنه جعفر الصادق وقبره يعرف بقبة العباس وصلى عليه سعيد بن العاص وكان أمير المدينة قدّمه الحسين للصلاة على أخيه وقال لولا انها سنة ما قدّمتك وكانت عائشة أباحت له ان يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيتها وكان سألها ذلك في مرضه فلما مات منع من ذلك مروان وبنو أمية * قال قتادة وأبو بكر بن جعفر مات مسموما سمته امرأته بنت الأشعث بن قيس الكندي وكان لها ضرائر كما مر * ( ذكر وصيته لأخيه الحسين رضى اللّه عنهما ) * قال أبو عمرو روينا من وجوه ان الحسن لما حضرته الوفاة قال للحسين أخيه يا أخي ان أباك حين قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استشرف لهذا الامر رجاء أن يكون صاحبه فصرفه اللّه عنه ووليها أبو بكر فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشرف لها أيضا فصرفت عنه إلى عمر فلما قبض عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم فلم يشك انها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان فلما هلك عثمان بويع له ثم نوزع حتى جرّد السيف وطلبها فما صفا له شيء منها وانى واللّه ما أرى أن يجمع اللّه فينا أهل البيت النبوّة والخلافة فلأعرفنّ ما استخفك سفهاء أهل الكوفة فأخرجوك وقد كنت طلبت إلى عائشة إذا مت ان أدفن في بيتها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت نعم وانى لا أدرى لعله كان ذلك منها حياء فإذا أنامت فاطلب ذلك إليها فان طابت نفسها فادفني في بيتها وما أظنّ الا القوم سيمنعونك إذا أردت ذلك فان فعلوا فلا تراجعهم في ذلك وادفنى في بقيع الغرقد فان لي بمن فيه أسوة * فلما مات الحسن أتى الحسين عائشة يطلب ذلك إليها فقالت نعم وكرامة فبلغ ذلك مروان فقال كذب وكذبت واللّه لا يدفن هناك أبدا منعوا عثمان من دفنه في المقبرة ويريدون دفن حسن في بيت عائشة فبلغ ذلك حسينا فدخل هو ومن معه في السلاح فبلغ ذلك مروان فاستلام في الحديد أيضا فبلغ ذلك أبا هريرة فقال واللّه ما هو الا ظلم يمنع حسن ان يدفن مع أبيه واللّه انه لابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم انطلق إلى حسين فكلمه وناشده اللّه وقال له أليس قد قال أخوك ان خفت ان يكون قتال فردّنى إلى مقبرة المسلمين ولم يزل به حتى فعل وحمله إلى البقيع ولم يشهده يومئذ من بنى أمية الا سعيد بن العاص وكان يومئذ أميرا على المدينة قدّمه الحسين في الصلاة عليه وقال هي السنة وخالد بن اليد بن عقبة ناشد بنى أمية ان يخلوه يشهد الجنازة فتركوه وشهد دفنه في المقبرة ودفن إلى جنب امّه فاطمة رضى اللّه عنهم * ( ذكر أولاده ) * في الصفوة كان للحسن من الولد خمسة عشر ذكر أو ثمان بنات وذكر ابن الدراع أبو بكر أحمد في كتاب مواليد أهل البيت أنه ولد له أحد عشر ابنا وبنت عبد اللّه والقاسم والحسن وزيد وعمرو وعبيد اللّه وعبد الرحمن وأحمد وإسماعيل والحسين الأثرم وعقيل وأمّ الحسن * وفي ذخائر العقبى خلف الحسن من